ماهو الشّكّ؟! الشّك هو الارتياب حول صدق وأمانة الآخرين، أو بمعنى آخر هو نِتاج لعدم الإيمان وتأرجُح الفكر. وما أسهل دخول الشّكّ إلى داخل فكر وقلب الإنسان، لكن الأصعب هو خروجه، حيث يفقد الإنسان سلامه وطمأنينته، ويصبح الفكر والقلب أيضاً في جحيم. واذا ما استمرّ ذلك فإنه يتحوّل إلى مرض وعُقدة لها نتائجها السّلبيّة المدمِّرة، فتتلف الأعصاب وتزداد الحيرة ويتشتّت الفكر، ومن نتائجه أيضاً التّردّد والضيق والاضطراب وعدم القدرة على البَتّ في الأمور، وصعوبة اتّخاذ القرار الصّحيح، ...... إلخ.
لاشكّ في أنّ المشكلة الكبرى التي أصابت مجتمعنا على المستويَين العامّ والخاصّ، هي الرّكون والضّعف والسّلبيّة، فأصبحنا مجُتمعات تُعاني من المرض.
شادي، شابٌّ قد يكون في عمرك، يدرس في الجامعة ربّما في جامعتك، يعيش في مصر الجديدة لعلّه الحيّ نفسه الذي تعيش فيه، ملامحه سمراء قريبة من ملامحك وتفاصيل وجهه أقرب إلى تفاصيلك وجهك.
مؤكّد بأنَّك شعرت مثلي بالفشل، وبأنَّ الحياة توقّفت أمامك وكلّ الأبواب أُغلِقت في وجهك، فجلستَ حزيناً تلوم ظروفك وحظّك العاثر، ظنّاً منك بأنّ الفشل سببه أمر خارج عن إمكانيّاتك وقدراتك، وأخذت تبحث عن مُسبِّبات الفشل خارج نفسك لتُلقي بالتُّهمة بعيداً عنك. ولكن صديقي القارئ، ليس فشلنا وفشل الآخرين بسبب الظُّروف والأقدار المحيطة بنا وطبعاً ليس بسبب الله.
هذه هي الحياة بين ضغوطها وهدوئها، في نظامها وعشوائيّتها، تأخذنا مع التّيّار يميناً وشمالاً، تكاد تهزمنا أحياناً ونُعلن نصرتنا عليها في أوقات أخرى.
اسمح لي أن نقوم أنت وأنا بالوقوف لدقائق أمام مرآة الحقيقة، وسؤال أنفسنا بعض الأسئلة البسيطة التي ستُظهر لنا أين أنفسنا ومشاعرنا وحقيقتنا بالنّسبة لنا شخصيّاً، ستُظهر لنا قيمتنا عند أنفسنا، وستكشف عن ثقتنا بأنفسنا، وستُبيِّن حُبَّنا لأنفسنا من عدمه. إنّني لا أريد أن أزعزع ثقتك بالمُفردات التي تقرأها، لكنّني أريد فقط أن نتعرّف على أنفسنا بصورة حقيقيّة دون أقنعة، ومن غير قيود أو ماضي.
منذ أمد طويل وإلى الآن لا يزال الصِّراع دائراً حول قضية وجود التّلفاز، هذا الصُّندوق الذي يفرض نفسه عليك في البيت آخذاً الكثير من وقتك، فاضحاً أموراً لا ترغب حتّى بالتّفكير فيها.
اعتدنا على تشجيع الآخرين بهذه الجملة: "تحدّى ظروفك". فقد نشجّع أُناساً لديهم مشاكل كبيرة كالأمراض المستعصية على سبيل المثال، أو مرّوا بمصائب صعبة
لا شكَّ أنّ اليونانيّين حين بدأوا تقليد ممارسة دورة أوليمبيّة سنويّة في مدينة أولمبيا اليونانيّة القديمة في عام 776 قبل الميلاد، لم يكن لديهم أيّ تصوُّر عمّا يمكن أن تتطوّر له هذه الدَّورة السّنويّة التي كانوا يعقدونها بدوافع دينيّة ووطنيّة، ليتنافس فيها النّاس في مجموعة من الرّياضات لا يتعدّى عددها أصابع اليَد الواحدة. فالألعاب الأولمبيّة الآن تطورّت لتُصبح حَدَثاً رياضيّاً عالميّاً يشارك فيه لاعبو رياضات متعدّدة من مختلف بلدان العالم. وهي تُنظَّم مرّة كلّ أربعة أعوام بعد أن ماتت لقرون عديدة، إلى أن أحياها أحد النُّبلاء الفرنسيّين "بيير فريدي بارون دي كوبرتان" في أواخر القرن الـ19 الميلادي. وتُقام الألعاب الأولمبيّة منذ 1896 مرّة كلّ أربعة أعوام إلّا خلال الحربَين العالميّتَين الأولى والثّانية.
بدايةً، لا بدّ من الاعتراف بصعوبة الأمر، فالعالم يمرّ بأزمة ماليّة كبيرة والكثير من المؤسّسات والمصانع تتخلّى عن موظّفيها وعمّالها، إذ أصبحت غير قادرة على تحمُّل تسديد نفقاتهم. لكن هل الموضوع صار مستحيلاً وميؤوساً منه؟
حُلمٌ راود آلاف الشباب مطلع القرن الماضي، إنه حُلم الذهاب والاغتراب نحو العالم الجديد. هكذا سُمِّيَت "أمريكا" وهكذا انطلقوا إليها بحثاً عن الذهب مصدر الثروة الحقيقية.
صديقي القارئ، يُحكى أنّ رَجُلاً كان يحمل حقيبة في يده، مُنتظِراً دوره داخل صفّ طويل أمام نافذة أحد المصارف. وفي خارج المصرف يقف سارق ينتظر بفارغ الصّبر، خروج أيّ شخص من المصرف، علّه يسرق له حقيبته. بعد قليل لاحَظَ سارقنا المُنتظِر خارج المصرف أنَّ الرَّجُل القابع في دوره، يترك حقيبته ويغادر مكانه.