يُعد أحد الشعانين، أو يُعرف أيضًا باسم "أحد السعف"، من أبرز الأعياد التي يحتفل بها المسيحيون، إذ يفتتحون به أسبوع الآلام (الأسبوع الأخير في حياة السيد المسيح قبل القيامة)، متذكرين دخول السيد المسيح إلى أورشليم وسط استقبال شعبي مهيب.
ولقراءة القصة الكاملة لهذا الحدث، انظر: الإنجيل بحسب متى البشير 21: 1-11 ، الإنجيل بحسب مرقس البشير 11: 1-11 ، الإنجيل بحسب لوقا البشير 19: 28-44 ، الإنجيل بحسب يوحنا البشير 12: 9-19 .
لماذا سُمي هذا اليوم بهذا الاسم؟
سُمي أحد الشعانين بهذا الاسم بسبب الكلمة التي كانت ترددها الجموع أثناء استقبال السيد المسيح عند دخوله إلى أورشليم، وهي: "أوصنا". وأوصنا هو اللفظ اليوناني للكلمة العبرية "هوشعنا"، وتعني "خلصنا"، لذلك أصبح هذا اليوم يُعرف بهذا الاسم.
في هذا اليوم، أعلن السيد المسيح بأوضح طريقة أنه المسيا والملك المنتظر. وقد فهم الشعب ذلك، لأن لديهم نبوة في سفر زكريا 9:9 تصف هذا الحدث الذي تحقق أمام أعينهم، ولذلك هتفوا: أوصنا.
لقد صرخ الشعب صرخة تعبّر بصدق عن أعظم احتياج لدى الإنسان، لكنهم أساؤوا فهمها؛ فبينما أدركوا أن السيد المسيح هو المسيا المنتظر، توقّعوا أن يكون ملكه أرضيًا وخلاصه سياسيًا من الاحتلال الروماني. أما هو فقد جاء ليقدم خلاصًا أعمق، يحرر القلب من أعظم مشكلة، وهي الخطية.
رموز أحد الشعانين ومعانيها
أغصان النخيل: ترمز إلى الانتصار. فقد كان النخيل في الثقافة القديمة يُستخدم لاستقبال الملوك المنتصرين. والحقيقة أن السيد المسيح هو الملك بالفعل، لكن ملكه ليس أرضيًا بل روحي، إذ جاء ليحقق النصرة على الخطية والموت.
فهل تقبله مخلصًا لك من الخطية، وتسمح أن يكون ملكًا يقود حياتك اليوم؟
الجحش (الحمار الصغير): جاء دخول السيد المسيح على جحش تحقيقًا للنبوة، كما ذكرنا سابقًا. لكنه أيضًا أعاد تعريف معنى المُلك في هذا المشهد. فلم يدخل على حصان حرب، يحيط به الجيوش من كل جانب، بل دخل متواضعًا على جحش صغير، في مشهد يعكس جوهر رسالته القائمة على السلام والمحبة، ويُظهر أن مُلكه بعيد تمامًا عن الحرب والدماء.
فرش الجموع ثيابهم في الطريق: كانت هذه إحدى الطرق التي يُعبّر بها اليهود عن الترحيب بشخص عظيم وإكرامه. فهل يوجد أعظم من هذا الملك المتواضع، الذي أتى إلى عالمنا ليُعلن عن ملكوت مختلف، ويبذل نفسه لأجل العالم، ليخلّص كل من يؤمن به من الخطية؟
إذا أردت معرفة المزيد عن أسبوع الآلام، حمل الإنجيل المقدس (من هنا)
